“الألش” في عناوين الأفلام ظاهرة تجتاح السينما المصرية

آخر تحديث : الثلاثاء 5 يوليو 2016 - 1:34 مساءً
2016 07 05
2016 07 05
“الألش” في عناوين الأفلام ظاهرة تجتاح السينما المصرية

دائماً ما يكون اسم أي عمل فني هو المدخل لهذا العمل، خاصةً الأفلام السينمائية، فكم من أفلام جذبت الجمهور للنزول إلى صالات العرض السينمائية بسبب اسمها، كما أن أسماء بعض الأفلام أدت إلى إحجام الجمهور عن دخولها بسبب الاسم، رغم جودتها الفنية ونجاحها جماهيرياً بعد عرضها تلفزيوناً فيما بعد.

ويرصد 24 ظاهرة، بدأت تنتشر أخيراً، يمكن رصدها في أسماء الأفلام الكوميدية، وهي ظاهرة أسماء الأفلام التي يتم فيها التلاعب بالألفاظ، بحيث يتم تحريف اسم الفيلم عن شيء شهير، سواء كان اسم فيلم قديم شهير أو عبارة شعبية يرددها الجمهور بشكل شبه يومي، أو حتى اسم شخص.

وتعرف هذه الظاهرة شعبياً باسم “الألش”، أي قلب الكلام، بغرض السخرية من الأصل، أو إطلاق نكتة تعتمد على التلاعب اللفظي، في الأحاديث العادية.

ورغم أن هذه الظاهرة ليست جديدة، إلا أنها انتشرت بشدة في الأفلام المصرية خلال الفترة الأخيرة خاصة مع الأفلام الشعبية والكوميدية، وأكبر دليل على ذلك أن 3 أفلام من أصل 7 أفلام، تتنافس في عيد الفطر المبارك، تعتمد على هذه الظاهرة، وهذه الأفلام هي:

سطو مثلث ويأتي اسم الفيلم تحريفاً للعبارة الشهيرة “سطو مسلح”، الفيلم من بطولة أحمد السعدني وريهام حجاج وبيومي فؤاد ومن تأليف أمين جمال وإخراج يونس. الباب يفوت أمل يأتي أيضاً اسم الفيلم تحريفاً للمثل الشعبي “الباب يفوت جمل”، وهو من بطولة درة وشريف سلامة وأحمد راتب وشيماء سيف ومن تأليف مجدي الكوتش وإنتاج شركة شادوز وإخراج أحمد البنداري.

30 يوم في العز أما اسم هذا الفيلم فيأتي تحريفاً لاسم الفيلم الشهير “30 يوم في السجن”، أحد أيقونات السينما الكوميدية المصرية، والذي قام ببطولته فريد شوقي وأبو بكر عزت، لكن الفيلم الجديد من بطولة الراقصة صافينار وأحمد فلوكس وسعد الصغير ومحمود الليثي ونيرمين ماهر ومن تأليف سيد السبكي وإنتاج أحمد السبكي وإخراج هاني حمدي.

أفلام أخرى ويمكن رصد عدد كبير من الأفلام السينمائية التي صدرت خلال الأعوام الأخيرة، واعتمدت على “الألش”، مثل فيلم “حبيبي نائماً” بطولة مي عز الدين وحسن حسني وعرض في عام 2008 واسم الفيلم تم تحريفه عن اسم فيلم “حبيبي دائماً” الذي عرض في العام 1980.

وهناك أيضاً فيلم “الناظر صلاح الدين” بطولة علاء ولي الدين وأحمد حلمي ومحمد سعد والذي عرض في العام 2000، وتم تحريفه عن اسم الفيلم الشهير “الناصر صلاح الدين” للمخرج العالمي يوسف شاهين وبطولة أحمد مظهر وكوكبة من نجوم السينما المصرية الذي عرض في عام 1963.

أما فيلم “فص ملح وداخ” بطولة عمرو عبد الجليل والذي عرض في بداية هذا العام، تنطبق عليه هذه الظاهرة، لأنه تحريف للعبارة الشعبية “فص ملح وداب”.

كما تنطبق هذه الظاهرة أيضاً على فيلم ” 1/8 دستة أشرار” بطولة محمد رجب وياسمين عبد العزيز وخالد صالح والذي عرض في العام 2006 ، حيث أن اسم الفيلم تم تحريفه عن فيلم ” 1/4 دستة أشرار” بطولة فؤاد المهندس وشويكار عرض في العام 1970.

وهناك أيضاً فيلم “زكي شان” والمحرف عن اسم الممثل العالمي “جاكي شان”، وفيلم “كلبي دليلي” بطولة سامح حسين عرض 2013 والاسم تحريف لاسم الفيلم الشهير “قلبي دليلي” بطولة أنور وجدي وليلى مراد عرض 1947، وفيلم “مهمة في فيلم قديم” بطولة فيفي عبده وادوارد وهو تحريف لاسم فيلم “مهمة في تل أبيب” بطولة نادية الجندي،كما يعتمد أيضاً فيلم “بيبو وبشير” على مقولة شهيرة للمعلق الرياضي مدحت شلبي في مباراة 6/1 الشهيرة بين الأهلي والزمالك، أما فيلم “هاتوا لي راجل” فيعتمد على مقولة شهيرة لداعية سلفي خلال برنامج تلفزيوني.

أسباب الظاهرة ويرى الناقد الفني محمود عبد الشكور، أن السبب الوحيد لانتشار هذه الظاهرة في السينما المصرية هو الترويج لهذه الأفلام، حيث يقوم صناع هذه الأعمال بالاعتماد على نجاح أعمال سابقة من خلال الاستعانة باسم على نفس وزن اسم هذه الأعمال الأكثر شهرة والأكثر نجاحاً، وهو نفس الحال في الاعتماد على عبارات شهيرة شعبية لها جاذبية لدى الجمهور.

وأضاف عبد الشكورلـ24، أنه أحياناً ما يكون هناك نوع من المحاكاة الساخرة “البارودي” ومثال هذا في أمريكا “ميل بروكس” الذي يسخر من سلسلة أفلام شهيرة، مشيراً إلى أن النسبة الأكثر تكون بإحالة الاسم إلى اسم فيلم شهير ويكون هذا اعتماداً على “الإفيه” وهي كلمة مأخوذة من الفرنسية تعني المؤثرات.

وأكد الناقد الفني، أن هذه الظاهرة تعتمد على عبارة شائعة وشعبية لجذب الجمهور، مضيفاً أن هناك الكثير من الأسماء التي أساءت للأفلام القديمة، لكن في النهاية سيحكم المشاهد على الفيلم وليس بالاعتماد على الاسم.

ظاهرة قديمة وأوضح عبد الشكور، أن هذه الظاهرة قديمة جداً وبدأت في المسرح المصري في بداية العشرينيات من القرن الماضي بين فرقتي علي الكسار ونجيب الريحاني، حيث كانا يعتمدان على المساجلة من خلال الرد على عنوان رواية بعنوان يرد عليها ويسخر من المنافس.

وأشار الناقد الفني، إلى أن مثال ذلك اسم مسرحية “روحية اتخطفت” بطولة فؤاد المهندس وشويكار والتي رد عليها عبد المنعم مدبولي باسم مسرحيته “احنا اللي خطفناها”، مؤكداً أن فيلم “الراجل ده هيجنني” بطولة فؤاد المهندس وشويكار اعتمد في اسمه على نجاح أغنية “الراجل ده هيجنني” لفؤاد المهندس وصباح، كما أن فيلم “الحكاية فيها منة” أفضل ما فيه الاسم فقط وهو مأخوذ من العبارة الشهيرة “الحكاية فيها إن”.

وتابع عبد الشكور، أن هذه الطريقة نجحت في جذب الجمهور ولذلك تم تكرارها، إلا أنه يرى أن هذا مرتبط بالأفلام والمسرحيات الكوميدية فقط، ولا يوجد في الأفلام الجادة.

رابط مختصر