من هو دونالد ترامب الفائز بالانتخابات الرئاسية الأمريكية؟

آخر تحديث : الأربعاء 9 نوفمبر 2016 - 11:19 صباحًا
2016 11 09
2016 11 09
من هو دونالد ترامب الفائز بالانتخابات الرئاسية الأمريكية؟

ولد دونالد جون ترامب، المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأمريكية وصاحب تسريحة الشعر الغريبة والشهيرة، في ضاحية كوينز في نيويورك في 14 يونيو/حزيران 1946. أدرك والداه حين كان صبيا أنه يشكو من الإفراط في النشاط، فقاما بإلحاقه بكلية عسكرية عند بلوغه سن المراهقة ليتمكن من توجيه طاقاته بشكل أفضل.

وحقق دونالد ترامب مفاجأة تاريخية بفوزه في سباق الرئاسيات الأمريكية، ليكون الرئيس 45 للولايات المتحدة. وترامب، رجال الأعمال الثري، عرفه العالم بمواقفه المثيرة للجدل تجاه عدد من القضايا كالهجرة والإسلام ونظرته الخاصة للهوية الأمريكية.

والتحق دونالد ترامب بمدرسة وارتون للمحاسبة في جامعة بنسلفانيا، قبل أن يبدأ مسيرة إدارة الأعمال في شركة والده المتخصصة في العقارات، حيث أظهر تميزا في مجال الأعمال تحت رعاية والده فرد ترامب.

خاض ترامب غمار الأعمال عام 1983، حيث قامت شركته بتشييد ناطحات السحاب. وشيد أول ناطحة سحاب أسماها “برج ترامب” قبل أن يبدأ بتشييد أبراج أخرى غزت مدينة نيويورك وتحمل كلها اسمه. وأصبحت تسريحة شعره رمزا للنجاح في الأعمال خلال الثمانينات.

كان يحب الظهور الإعلامي وعالم المشاهير، وقدم لمدة 12 عاما برنامج تلفزيون الواقع “ذي أبرنتيس” حيث أجرى اختبارات لعدد من المرشحين للالتحاق بشركاته العملاقة، وعرفه الجميع بعبارته الشهيرة، “أنت مطرود “. وبدأت شعبيته بالارتفاع لدى قسم كبير من الأمريكيين وكان ذلك يسليه.

فيما يتعلق بالعراق فليس لترامب مواقف واضحة رغم أنه سبق له أن انتقد الغزو الأمريكي للعراق سنة 2003 معتبرا أنه ساهم في حالة عدم الاستقرار والفوضى في الشرق الأوسط. لكن في مقابلة سابقة تعود لسنة 2002 سئل عما إذا كان يؤيد الحرب في العراق فأجاب “نعم أعتقد ذلك”. وفي نفس الوقت عبر عن حسرته لرحيل صدام حسين عن السلطة مشيرا إلى وجود رابط بين سقوطه وتقوية أعمال الإرهاب في العراق.

حاليا ينتقد ترامب السياسة الخارجية في العراق ويؤكد أنه سيتعاون بشكل أكبر مع الأكراد، كما صرح بأنه “لن يكون هناك أحد أشد بطشا بداعش مثله”.

فيما يتعلق بأزمة اللاجئين لا يخفي ترامب مواقفه الرافضة، حيث سبق أن هاجم الرئيس باراك أوباما، وتعهد بإعادة كل اللاجئين السوريين الذين استقبلتهم الولايات المتحدة في حال انتخابه رئيسا للبلاد. وصرح أنه يريد إقامة مناطق آمنة في سوريا

إن هناك إجماعا على أن كلا من كلينتون أو ترامب سيستمران في دعم إسرائيل على خطى من سبقهم في منصب الرئاسة. ويضيف في هذا السياق: “مواقف ترامب تبدو متناقضة فهو يقول من جهة، إن على الولايات المتحدة الأمريكية أن تكون محايدة إن هي أرادت بالفعل أن تكون وسيطا في هذا النزاع، ومن جهة أخرى فهو يصرح أيضا كغيره بضرورة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس”. أما كلنتون فقد كانت واضحة في دعمها الواضح لإسرائيل، حيث سبق أن تدخلت، عندما صرح الرئيس الأمريكي باراك أوباما مرة بأنه سيضغط على الإسرائيليين، كما يلاحظ الخبير غريب.

وقد سبق أن هاجم ترامب دول الخليج معتبرا أن “لا وجود لها بدوننا” وقال إنها لا تقوم بشيء ولا تملك أي شيء سوى الأموال.

ورغم هذه التصريحات إلا أنه يمكن لا تتأثر العلاقات مع دول الخليج لأن قرارات الرئيس ليست حاسمة، ويلاحظ في هذا السياق :”قد تؤثر توجهات الرئيس إلى حد ما لكن القرار ليس بيده لوحده، فالإعلام وأصحاب المصالح والكونغرس ومجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية ووزارة الدفاع وغيرها… كلها أطراف تساهم في صناعة القرار الامريكي”.و يعتبر البعض أن دول الخليج والدول العربية بشكل عام كانت تفضل فوز كلينتون من خلفية تجربة تلك الدول معها وتعرف منهجها، كما كانت تربطها علاقات صداقة مع زوجها بيل كلينتون.

و عندما عبر ترامب عن حسرته لرحيل صدام حسين تحسر أيضا على رحيل معمر القذافي، معتبرا أن العالم كان سيكون أفضل، واعتبر أنه لو بقيا في الحكم لعملا على محاربة الإرهاب في العراق وفي ليبيا بفعالية كبيرة. وفي هذا السياق يرى بعض الاعلاميين أن مصر على عكس بقية الدول العربية كانت تود فوز المرشح ترامب برئاسة الولايات المتحدة، بعد أن وعد هذا الأخير بنهج موقف أكثر تشددا مع الإسلاميين. ولهذا يعتبر البعض أن التنسيق الأمني مع مصر فيما يتعلق بالملف الليبي سيكون أقوى في حال وصول ترامب إلى السلطة.

التغلب على المصاعب

ترامب واجه عدة مصاعب في إدارة مشاريعه العقارية العملاقة خلال التسعينات، وكاد أن يشهر إفلاسه خلال أزمة العقارات في 1990 نتيجة ارتفاع قيمة ديونه التي بلغت مليارات الدولارات، لكنه استطاع التغلب على هذه المصاعب والإشعاع مجددا، قبل أن يواجه أزمة جديدة كادت تعصف بإمبراطوريته في 2005 بعد أن سجلت كازينوهاته في مدينة “أتلانتيك سيتي” خسائر فادحة قبل أن ينقذ مجددا مجموعته من الانهيار في آخر لحظة.

ورغم أن العديد من شركاته أفلست، فإن دونالد ترامب كثيرا ما يتباهى بثروته التي يضخمها أحيانا، ويقول إنها تناهز 10 مليارات دولار، رغم أن العديد من التقارير تشكك في ذلك. وكانت صحيفة نيويورك تايمز كشفت مؤخرا عن الإقرار الضريبي لعام 1995 لترامب، يفيد بأنه أعلن عن خسائر بقيمة 918 مليون دولار، ليتجنب بذلك دفع ضرائب على دخله لأكثر من 10 سنوات.

رجل الأعمال “المزواج”

عرف ترامب بحبه للنساء. فقد تزوج في 1977 عارضة الأزياء والرياضية التشيكية الأصل إيفانا زلينكوفا ورزق منها بثلاثة أبناء: دونالد ترامب جونيور، إيفنكا وإيريك، قبل أن ينفصل عن زوجته عام 1992، ليتزوج مجددا في 1993 من الممثلة ومقدمة التلفزيون الأمريكية مارلا آن مابلس بعد سنة واحدة من طلاقه. ورزق ترامب بطفلة من الممثلة أسماها تيفاني، ودام زواجه ست سنوات قبل أن ينفصل عن زوجته الثانية في 1999. وفي 2005، تزوج رجل الأعمال الأشهر في أمريكا من الحسناء السلوفانية وعارضة الأزياء ميلانيا كنوس والتي رزق منها بولد اسمه بارون وليام.

رابط مختصر